كتيب تطبيقي · 9 قرارات في 4 أجزاء · من الرسالة إلى الصفحة الرئيسية
بناء علامة تحكي قصة
Building a StoryBrand, applied: 9 decisions from message to homepageتسعة قرارات في أربعة أجزاء: قبل أن تكتب (لماذا لا تُفهم الرسالة، ومن بطلها)، ثم القصة (المشكلة، والمرشد)، ثم الطريق (الخطة، والدعوة إلى الفعل، والرهان)، ثم الرسالة في العمل (الجملة الواحدة، والصفحة الرئيسية). لكل قرار الدراسة التي تقول لماذا يعمل وبأي شرط، والكتاب نفسه مذكور حيث يقدّم الفكرة (Miller, 2017).
إطار القصة معروف، والدراسات التي تقف خلفه أقل شهرة
«العميل هو البطل» جملة تتكرّر في كل دورة تسويق، وقليلون يعرفون لماذا تعمل ومتى لا تعمل. هذا الكتيب يضع خلف كل عنصر من إطار ميلر الدراسة التي تقول لماذا يعمل وبأي شرط، وأين تبالغ النقول الشائعة، ومثالًا سعوديًا مختلفًا لكل قرار.
لمن؟ صاحب المشروع أو المسوّق الذي يشعر أن صفحته أو إعلانه يشرح كثيرًا ويبيع قليلًا، أو أن العملاء يسألون في الرسائل عمّا كان يجب أن تقوله الصفحة. كم يأخذ؟ 17 دقيقة كاملًا، أو 5 دقائق للمسار السريع، ثم ساعتان تكتب فيهما الجملة الواحدة وترسم صفحتك على ورقة.
الفكرة الكبرى في 5 جمل
- العلامات لا تخسر دائمًا لأن منتجها أسوأ، بل لأن رسالتها تطلب من العميل جهدًا ليفهمها، فيتوقّف. الوضوح يسبق الإبداع، ويُختبر في خمس ثوانٍ.
- دونالد ميلر (2017) ينظّم الرسالة بقصة: بطل يريد شيئًا، ومشكلة لها شرير، ومرشد، وخطة، ودعوة إلى الفعل، ثم ما يُخسر وما يُكسب. البطل هو العميل، وعلامتك هي المرشد.
- المشكلة ثلاث طبقات: ما يراه العميل، وما يشعر به، ولماذا يراه ظلمًا. العلامات تبيع حل الأولى، والعملاء كثيرًا ما يشترون حل الثانية.
- العميل المقتنع قد لا يشتري لأنه خائف أو لا يرى الطريق: ثلاث خطوات تريه ماذا يحدث، ووعد يزيل خوفه الأكبر، وزر واضح في ثلاثة أماكن.
- القصة كلها تُحفظ في جملة واحدة يقولها كل من يعمل معك بالكلمات نفسها، وتُرتَّب بها الصفحة الرئيسية من أعلاها: العرض ونتيجته والزر قبل أي شيء آخر.
خريطة الكتيب: قبل أن تكتب، القصة، الطريق، ثم الرسالة في العمل Booklet map · by decision
اضغط أي قرار للانتقال إلى فصله. الأجزاء بترتيب القرارات التي تقف أمامها حين تكتب رسالتك.
الجزء الأول من 4 · فصلان
قبل أن تكتب: لماذا لا تُفهم الرسالة، ومن بطلها؟
Before you writeفصلان قبل أي كلمة: لماذا تبدو رسالتك واضحة لك وغامضة لعميلك، ولماذا يجب أن يكون هو بطل القصة لا علامتك.
الجزء الأول · الفصل 1
لماذا لا يفهم العميل رسالتك؟ لعنة المعرفة والضجيج
Why the message is not understoodمصطلحات الفصلCurse of knowledgeلعنة المعرفةCognitive loadالحمل المعرفيProcessing fluencyطلاقة المعالجةBrand messageرسالة العلامةClarityالوضوحGrunt testاختبار الثواني الخمس
إليزابيث نيوتن (1990) طلبت في تجربة بجامعة ستانفورد من مشاركين أن ينقروا بأصابعهم على الطاولة لحن أغنية معروفة، ومن آخرين أن يخمّنوا الأغنية. توقّع الناقرون أن يتعرّف المستمعون على نصف الأغاني، فتعرّفوا على 3 من 120، أي 2.5%. الناقر يسمع اللحن في رأسه، والمستمع لا يسمع إلا نقرًا. وكولين كامرر وجورج لوينشتاين ومارتن فيبر (1989) سمّوا هذا لعنة المعرفة (Curse of knowledge): من يعرف شيئًا لا يستطيع أن يتخيّل كيف يبدو لمن لا يعرفه. وصاحب المشروع هو الناقر: يكتب رسالة العلامة (Brand message) وهو يسمع كل ما خلفها.
لعنة المعرفة: ما توقّعه الناقرون، وما حدث فعلًا Newton 1990 · tappers and listeners
نسبة الأغاني التي توقّع الناقرون أن يتعرّف عليها المستمعون، ونسبة ما تعرّفوا عليه فعلًا، من 120 أغنية.
والعميل لا يملك وقتًا ليفكّ الرسالة. جون سويلر (1988) بيّن أن الذاكرة العاملة محدودة، وأن كل جهد يُصرف على فهم طريقة العرض يُقتطع من فهم المحتوى، وسمّاه الحمل المعرفي (Cognitive load). ورولف ريبر ونوربرت شفارتس وبيوتر فينكيلمان (2004) وجدوا أن ما يُعالَج بسهولة يبدو أجمل وأقرب إلى الصدق، وسمّوا ذلك طلاقة المعالجة (Processing fluency). ميلر (2017) يبني كتابه على هذه النقطة: الرسالة التي تجعل العميل يفكّر كثيرًا تُترك، والقصة هي الأداة التي تنظّم الضجيج: بطل يريد شيئًا، وعائق، ومرشد، وطريق.
التطبيق: اختبار الثواني الخمس The five-second test
- افتح الصفحة الرئيسية (Homepage) أو أول منشور في حسابك، وأعطها لشخص لا يعرف مشروعك 5 ثوانٍ فقط، ثم اسأله: ماذا نبيع؟ كيف يحسّن حياتك؟ ماذا تفعل لتشتري؟ ميلر يسمّي هذا الاختبار.
- اكتب إجاباته بكلماته. كل سؤال لم يجب عنه جملة غائبة من الصفحة، لا ضعف في انتباهه.
- احذف قبل أن تضيف: كل صورة أو جملة لا تجيب عن أحد الأسئلة الثلاثة تزيد الحمل ولا تزيد الوضوح.
الجزء الأول · الفصل 2
البطل: لماذا يجب أن يكون العميل بطل القصة لا علامتك؟
The customer is the heroمصطلحات الفصلStorytellingالسرد القصصيNarrative transportationالانتقال السرديSelf-brand connectionالصلة بين الذات والعلامةHero's journeyرحلة البطلCustomer desireرغبة العميلValue propositionعرض القيمة
ميلاني غرين وتيموثي بروك (2000) قاسا ما سمّياه الانتقال السردي (Narrative transportation): حين يندمج القارئ في قصة، تميل معتقداته نحو ما تقوله، ويقلّ بحثه عن الثغرات فيها. وتوم فان لاير وزملاؤه (2014) جمعوا الدراسات التي قاست هذا الأثر عند المستهلكين، فوجدوا أنه يشتد حين تحوي القصة شخصية يمكن التماهي معها وحبكة يمكن تخيّلها. والسرد القصصي (Storytelling) في التسويق ليس زخرفة إذن: هو شكل يخفّض مقاومة القارئ للرسالة.
القصة في سبعة عناصر: العميل بطلًا، وعلامتك مرشدًا Miller 2017 · the story, element by element
ترتيب القصة من اليمين إلى اليسار ثم السطر التالي. العناصر الملوّنة ما يريده البطل وما يخسره وما يكسبه، والباقي ما تقدّمه أنت.
ومن البطل؟ جينيفر إسكالاس (2004) وجدت أن الإعلان الذي يدعو المستهلك إلى أن يتخيّل نفسه في قصة مع العلامة يقوّي الصلة بين العلامة وصورته عن نفسه، وسمّت ذلك الصلة بين الذات والعلامة (Self-brand connection). وجوزيف كامبل (1949) وصف رحلة البطل (Hero's journey) في أساطير شعوب كثيرة: بطل يريد شيئًا ويعجز عنه وحده، فيلتقي مرشدًا. ميلر (2017) يبني إطاره على توزيع الأدوار هذا: العميل هو البطل، ورغبته شيء واحد محدّد يمكن أن يُسأل عنه، لا قائمة. أما علامتك فمكانها في القصة هو المرشد، وهذا موضوع الفصل الرابع.
التطبيق: جملة الرغبة الواحدة One desire
- أكمل الجملة: «عميلي يريد ...» بفعل واحد ونتيجة يراها، مثل «قهوة بطعم المقهى في البيت كل صباح»، لا «تجربة قهوة متكاملة».
- راجع أول ثلاث جمل في صفحتك: كم مرة جاءت «نحن» وكم مرة جاءت «أنت»؟ إن كانت «نحن» أكثر فعلامتك تقف في مكان البطل.
- اختر رغبة واحدة للصفحة الرئيسية. العلامة التي تعد بخمس رغبات تجعل العميل يختار بينها، وعرض القيمة (Value proposition) الذي يحتاج اختيارًا يضعف.
الجزء الثاني من 4 · فصلان
القصة: المشكلة، ومن يساعد على حلها
The storyالبطل يحتاج مشكلة يعرفها وخصمًا له اسم، ثم مرشدًا يفهمه ويقدر على مساعدته. كل عنصر هنا يُكتب من الذي قبله.
الجزء الثاني · الفصل 3
المشكلة: ثلاث طبقات وشرير واحد
The problem, in three layersمصطلحات الفصلPain pointنقطة الألمExternal problemالمشكلة الخارجيةInternal problemالمشكلة الداخليةVillainالشريرJobs to be doneالمهمة المطلوبةLoss framingصياغة الخسارة
كلايتون كريستنسن وزملاؤه (2016) قالوا إن العميل «يستأجر» المنتج ليُنجز مهمة، وإن لكل مهمة بُعدًا وظيفيًا وبُعدًا اجتماعيًا وبُعدًا عاطفيًا، والشركة التي تكتب البعد الوظيفي وحده تفوّت جزءًا كبيرًا من السبب. هذا منطق المهمة المطلوبة (Jobs to be done). وميلر (2017) يقسّم المشكلة بطريقة قريبة: مشكلة خارجية (External problem) يراها العميل، ومشكلة داخلية هي الإحساس الذي تسبّبه، ومشكلة فلسفية هي لماذا لا يجب أن يكون الأمر هكذا أصلًا. ويرى أن العلامات تبيع حل الخارجية، والعملاء يشترون حل الداخلية.
المشكلة بثلاث طبقات، وشرير واحد يسبّبها Miller 2017 · external, internal, philosophical
مثال شركة التنظيف: الطبقات من الأعلى إلى الأسفل، والطبقة الملوّنة هي التي يشتري العميل حلّها غالبًا. أرقام وأمثلة توضيحية.
ثم يطلب ميلر شريرًا (Villain): سببًا واحدًا للمشكلة له اسم وملامح، لأن الصراع يحتاج خصمًا، وهذا ما يجعل الحبكة قابلة للتخيّل كما في الفصل السابق. ولصياغة المشكلة أثر مقاس: بيث مايروفيتز وشيلي تشايكن (1987) أعطتا نساء كتيبًا عن الفحص الذاتي للثدي بصيغتين: ما تكسبه إن فحصت، أو ما تخسره إن لم تفحص. صيغة الخسارة أثّرت في المواقف والنوايا والسلوك بعد أربعة أشهر أكثر من صيغة الكسب. صياغة الخسارة (Loss framing) ليست قاعدة في كل موقف، لكنها تعمل حين يكون الفعل كشفًا عن مشكلة أو وقاية منها.
التطبيق: جدول الطبقات الثلاث The three layers
- اكتب نقطة الألم الخارجية بجملة يقولها العميل حرفيًا: «البيت يحتاج تنظيفًا ولا وقت عندي».
- اكتب تحتها الداخلية: ماذا يشعر؟ الإحراج، والتعب، والذنب. ثم الفلسفية: لماذا هذا ظلم؟ «لا يجب أن تضيع عطلتك في التنظيف».
- سمِّ الشرير: ليس المنافس ولا العميل، بل الشيء الذي يسبّب المشكلة، كالمواعيد التي لا تُحترم، أو الرسوم المخفية (Hidden fees).
الجزء الثاني · الفصل 4
المرشد: كيف تبدو علامتك قريبة وقادرة معًا؟
The brand as guideمصطلحات الفصلBrand guideالعلامة المرشدةWarmthالدفءCompetenceالكفاءةEmpathyالتعاطفAuthorityالسلطةTestimonialsشهادات العملاء
سوزان فيسك وإيمي كادي وبيتر غليك (2007) جمعوا عقودًا من أبحاث الإدراك الاجتماعي في بُعدين نحكم بهما على أي شخص أو جماعة: الدفء (Warmth)، أي هل يريد بي خيرًا؟ والكفاءة (Competence)، أي هل يقدر على تنفيذ ما يريده؟ وجينيفر آكر وكاثلين فوس وكاسي موغيلنر (2010) نقلن البعدين إلى الشركات: الناس يرون المنظمات غير الربحية دافئة والشركات الربحية كفؤة، وحين رُفع إدراك الكفاءة لدى منظمة غير ربحية بإشارة مصداقية صغيرة اختفى الفرق في رغبة الناس في الشراء منها. ميلر (2017) يطلب من المرشد الشيئين معًا: التعاطف والسلطة.
الدفء والكفاءة: أين يقف المرشد؟ Fiske, Cuddy & Glick 2007 · warmth × competence
البعدان اللذان نحكم بهما على أي شخص أو علامة. المرشد في الخانة التي يجتمع فيها الاثنان.
والسلطة لا تعني أن تتحدث عن نفسك. روبرت شالديني (2021) وثّق مبدأين يحملانها بأقل كلام: السلطة، حين تأتي من شهادة أو اعتماد أو رقم يمكن التحقّق منه، والدليل الاجتماعي (Social proof)، حين يرى العميل أن من يشبهونه اختاروك. شهادات العملاء (Testimonials) القصيرة، وشعارات العملاء المعروفين، وعدد من خدمتهم، تقول «نقدر» دون أن تسرق مكان البطل. والتعاطف يُكتب بجملة واحدة تسمّي الإحساس الذي كتبته في الطبقة الداخلية من الفصل السابق: «نعرف كم هو مرهق أن ...».
التطبيق: جملة وثلاثة أدلة One line, three proofs
- اكتب جملة تعاطف واحدة تسمّي المشكلة الداخلية بكلمات العميل، وضعها قبل أي حديث عن خدماتك.
- اختر ثلاثة أدلة سلطة يمكن التحقّق منها: عدد العملاء، أو شهادة مهنية (Certification)، أو اقتباس قصير من عميل باسمه ونشاطه. الدليل الذي لا يمكن التحقّق منه يضرّ أكثر مما ينفع.
- راجع النسبة: الصفحة التي تتحدث عن إنجازاتك في نصف مساحتها تجعلك بطلًا ثانيًا. الأدلة في شريط واحد، والباقي للعميل.
الجزء الثالث من 4 · 3 فصول
الطريق: الخطة، والدعوة، والرهان
The pathما بين الاقتناع والشراء: خطوات تزيل الخوف، وطلب واضح، ثم ما يخسره العميل إن لم يتحرّك وما يكسبه إن تحرّك.
الجزء الثالث · الفصل 5
الخطة: ثلاث خطوات ووعد يزيلان الخوف من الشراء
The planمصطلحات الفصلProcess planخطة الخطواتAgreement planخطة الاتفاقPerceived riskالمخاطرة المدركةRisk relieverمُخفِّف المخاطرةMoney-back guaranteeضمان استرداد المالChoice overloadعبء الاختيار
ريموند باور (1960) اقترح أن ننظر إلى سلوك المستهلك بوصفه مخاطرة: كل شراء قد يأتي بنتائج لا يتوقّعها ولا يحبها، فيتصرّف ليقلّل هذه المخاطرة المدركة (Perceived risk) لا ليعظّم المكسب فقط. وتيد روزيليوس (1971) سأل المستهلكين عن 11 طريقة لتخفيف المخاطرة، كالعلامة المعروفة والولاء لها وضمان استرداد المال والعيّنة المجانية، فوجد أن تفضيلها يختلف بحسب نوع الخسارة التي يخافونها: المال، أو الوقت، أو الأمان، أو صورتهم أمام الآخرين. ميلر (2017) يترجم ذلك إلى خطتين: خطة الخطوات (Process plan)، وهي ثلاث خطوات أو أربع تقول للعميل ماذا يحدث بعد أن يقرّر، وخطة الاتفاق (Agreement plan)، وهي الوعود التي تزيل خوفه.
خطتان: الطريق، والوعد Miller 2017 · process plan and agreement plan
مثال شركة تأجير السيارات: ثلاث خطوات يفعلها العميل من اليمين إلى اليسار، وتحتها أمثلة لمُخفِّفات المخاطرة. أمثلة توضيحية.
ولماذا ثلاث؟ شينا أينغار ومارك ليبر (2000) عرضا في متجر مرة 24 نوعًا من المربّى ومرة 6، فتوقّف عند العرض الكبير عدد أكبر، لكن 30% ممن توقّفوا عند العرض الصغير اشتروا مقابل 3% عند الكبير، وسُمّي ذلك عبء الاختيار (Choice overload). والتحليل الذي جمع الدراسات اللاحقة وجد متوسط الأثر قريبًا من الصفر، وأنه يظهر بشروط لا في كل مكان (Scheibehenne وزميلاه، 2010). لذلك لا تكون الثلاث قانونًا، بل حدًّا يحمي العميل الذي لم يقرّر بعد من طريق طويل.
التطبيق: الخطة في سطرين The plan in two lines
- اكتب خطة الخطوات بثلاثة أفعال بصيغة الأمر: «اختر، ارفع، استلم». كل خطوة من ثلاث كلمات إلى خمس، والأولى أسهل ما يمكن.
- اكتب خطة الاتفاق من الخوف الأكبر الذي تسمعه قبل الشراء: إن كان المال فضمان استرداد المال (Money-back guarantee)، وإن كان الجودة فتجربة، وإن كان الوقت فموعد مضمون. هذا هو مُخفِّف المخاطرة (Risk reliever) الذي يناسب خوفه.
- ضع الخطة تحت العنوان أو قبل زر الشراء، لا في صفحة «كيف نعمل» التي لا يفتحها أحد.
الجزء الثالث · الفصل 6
الدعوة إلى الفعل: لماذا يجب أن تطلب بوضوح؟
The call to actionمصطلحات الفصلCall to actionالدعوة إلى الفعلDirect CTAالدعوة المباشرةTransitional CTAالدعوة الانتقاليةLead magnetالمغناطيسFoot-in-the-doorالقدم في البابFrictionالاحتكاك
هوارد ليفنثال وروبرت سينغر وسوزان جونز (1965) أعطوا طلابًا في جامعة ييل كتيبًا عن خطر الكزاز وأهمية التطعيم، بمستويات مختلفة من التخويف. من أخذ التطعيم فعلًا كانوا 28% ممن تلقّوا مع الكتيب خريطة لمركز الصحة ومواعيد التطعيم، مقابل 3% ممن لم يتلقّوها. الكتيب نفسه والتخويف نفسه، والفرق طريق محدّد. والدعوة إلى الفعل (Call to action) هي هذا الطريق في صفحتك: فعل واحد، في مكان متوقّع، بكلمات واضحة.
من أخذ التطعيم فعلًا؟ Leventhal, Singer & Jones 1965 · tetanus shots
نسبة الطلاب الذين أخذوا تطعيم الكزاز بعد قراءة الكتيب، مع خريطة ومواعيد أو بدونها.
وماذا عمّن لم يستعد للشراء؟ جوناثان فريدمان وسكوت فريزر (1966) وجدا أن من وافقوا على طلب صغير، كتوقيع عريضة، صاروا أكثر قبولًا لطلب أكبر بعده بأيام، وسمّيا ذلك القدم في الباب (Foot-in-the-door). ميلر (2017) يقسم الدعوة إلى اثنتين بهذا المنطق: دعوة مباشرة (Direct CTA) مثل «اشترِ الآن» أو «احجز موعدًا»، ودعوة انتقالية (Transitional CTA) لمن لم يقرّر، كدليل مجاني أو اختبار قصير أو عيّنة، وهي ما يسمّى المغناطيس. الانتقالية تبدأ العلاقة، والمباشرة تطلب القرار، والصفحة التي ليس فيها إلا الانتقالية تعلّم العميل أن يأخذ دون أن يشتري.
التطبيق: زر واحد في ثلاثة أماكن One button, three places
- اكتب الدعوة المباشرة بفعل ونتيجة: «احجز جلسة تقييم» أوضح من «تواصل معنا» أو «اعرف المزيد». وضعها في أعلى الصفحة ووسطها وآخرها، بالكلمات نفسها واللون نفسه.
- اكتب دعوة انتقالية واحدة تحلّ جزءًا صغيرًا من مشكلة العميل مجانًا، وضعها بجانب المباشرة بشكل أهدأ.
- خفّف الاحتكاك (Friction): كل حقل في النموذج لا تحتاجه الآن يقلّل من يكمله. الاسم ورقم الجوال يكفيان لبدء محادثة.
الجزء الثالث · الفصل 7
الرهان: ماذا يخسر العميل، وماذا يكسب، ومن يصبح؟
What is at stakeمصطلحات الفصلStakesالرهانFear appealرسالة التخويفSelf-efficacyالكفاءة الذاتيةSuccess visionصورة النجاحIdentityالهويةTransformationالتحوّل
كيم ويت (1992) شرحت لماذا تنجح رسائل التخويف أحيانًا وتفشل أحيانًا: حين يرى المتلقي التهديد حقيقيًا ويرى الحل في متناوله، يتحرّك نحو الحل. وحين يرى التهديد ولا يرى حلًا يقدر عليه، يتحرّك ضد الرسالة نفسها: ينكرها أو يتجنّبها. وميليسا تانينباوم وزملاؤها (2015) جمعوا 127 مقالًا عن رسائل التخويف (Fear appeal)، فوجدوا أنها فعّالة في المتوسط، وأقوى حين تطلب فعلًا واحدًا لمرة واحدة، وحين ترافقها رسالة عن قدرة المتلقي على الفعل (Self-efficacy). لذلك يعامل ميلر (2017) الفشل كالملح: يكفي منه ما يرفع الرهان (Stakes)، ثم تنتقل الصفحة إلى النجاح.
الصيغة التي تمسّ الهوية، في تجربة صغيرة Bryan et al. 2011 · noun vs verb · did not replicate at scale (Gerber et al. 2016)
نسبة من صوّتوا فعلًا بحسب سجلات الانتخاب، بعد سؤال بصيغة الفعل أو بصيغة الهوية. تجربة كاليفورنيا 2008، عيّنة من 88 ناخبًا.
والنجاح عند ميلر طبقتان: ما يحصل عليه العميل، ومن يصبح. كريستوفر برايان وزملاؤه (2011) سألوا 88 ناخبًا في تجربة بكاليفورنيا قبل الانتخابات سؤالًا بصيغتين: «ما أهمية أن تصوّت؟» أو «ما أهمية أن تكون ناخبًا؟»، فكانت المشاركة الفعلية في سجلات الانتخاب أعلى مع الصيغة الثانية: 95.5% مقابل 81.8%. الصيغة التي تمسّ الهوية (Identity) حرّكت أكثر. لكن تجربة ميدانية أوسع بكثير لم تجد الأثر (Gerber وزملاؤه، 2016)، فالهوية أداة تعمل بشروط لا وعد مضمون. ودافنا أويسرمان (2009) تشرح متى تعمل: الناس يتصرّفون بما يتسق مع الهوية الحاضرة في أذهانهم في تلك اللحظة.
التطبيق: ثلاثة أسطر للرهان Three lines at stake
- سطر الخسارة: ما الذي يستمر إن لم يتحرّك العميل؟ جملة واحدة محدّدة، بلا مبالغة، ويأتي بعدها مباشرة الحل.
- سطر النجاح: صورة ما بعد الشراء يراها العميل، برقم أو مشهد لا بصفة، وهي صورة النجاح (Success vision): «فاتورة صيف أقل بالنصف» لا «توفير كبير».
- سطر التحوّل (Transformation): من يصبح العميل؟ «بيت يعتمد على نفسه» أو «مدير يغادر مكتبه في الخامسة». اكتبه مرة واحدة، ولا تجعله عنوانًا بديلًا عن الوعد.
الجزء الرابع من 4 · فصلان
الرسالة في العمل: الجملة، والصفحة
At workالقصة التي لا تُختصر لا تُقال. الفصل الأول هنا يضعها في جملة واحدة، والأخير يرتّب بها صفحتك الرئيسية.
الجزء الرابع · الفصل 8
الجملة الواحدة: كيف تقول القصة كلها في ثلاثين ثانية؟
The one-linerمصطلحات الفصلOne-linerالجملة الواحدةElevator pitchعرض المصعدTaglineالشعارMessage consistencyثبات الرسالةSales pitchعرض البيعBrand voiceصوت العلامة
رولف ريبر ونوربرت شفارتس (1999) عرضا على مشاركين جملًا معلوماتية بألوان سهلة القراءة وأخرى صعبة، فحكموا على الجمل السهلة بأنها صحيحة أكثر من الصعبة، والمحتوى نفسه. والتكرار يصنع أثرًا قريبًا: ما سمعناه من قبل يُعالَج أسرع فيبدو أصدق، وهذه طلاقة المعالجة من الفصل الأول تعمل لصالحك هذه المرة. وتشيب ودان هيث (2007) يجعلان البساطة أول صفات الفكرة التي تبقى: أن تجد لبّها وتحذف ما سواه، كما يكتب القائد «نية القائد» في سطر يفهمه الجندي حين تتغيّر الخطة.
الجملة الواحدة في ثلاث خانات Miller 2017 · problem, solution, result
مثال مطبخ الوجبات الصحية، من اليمين إلى اليسار. وتحتها الأسئلة الثلاثة التي يجب أن تجيب عنها الجملة والصفحة.
ميلر (2017) يسمّي هذا اللب الجملة الواحدة (One-liner): مشكلة يعرفها العميل، ثم ما تقدّمه أنت، ثم النتيجة التي يعيشها بعد ذلك. وهي ليست شعارًا (Tagline) من كلمتين، بل ما تقوله حين يسألك أحد «ماذا تعمل؟»، وما يُكتب في نبذة الحساب وتوقيع البريد وأول سطر في عرض البيع (Sales pitch)، وهي أقصر من عرض المصعد (Elevator pitch). وثبات الرسالة (Message consistency) هنا يعني الكلمات نفسها لا المعنى نفسه: فريق من خمسة يصف المشروع بخمس طرق يعلّم العميل خمس رسائل ولا يرسّخ واحدة.
التطبيق: الجملة في ثلاث خانات Three slots
- اكتب المشكلة بكلمات العميل، من جدول الطبقات في الفصل الثالث: «الموظفون المشغولون يأكلون خارج خطتهم لأن الطبخ اليومي صعب».
- اكتب الحل بجملة واحدة بلا صفات: «نوصل وجبات محسوبة السعرات كل صباح»، ثم النتيجة من سطر النجاح: «فتلتزم بخطتك دون أن تطبخ».
- اقرأها بصوت عالٍ لثلاثة أشخاص، واطلب من كل واحد أن يعيدها بعد ساعة. الكلمة التي تسقط من إعادتهم زائدة، والجملة التي تتجاوز 30 ثانية لم تُحسم بعد.
الجزء الرابع · الفصل 9
الصفحة الرئيسية: أين تضع القصة ليقرأها العميل في خمس ثوانٍ؟
The homepageمصطلحات الفصلAbove the foldفوق الطيّةHero sectionالقسم الأولVisual hierarchyالتسلسل البصريWireframeالمخطّطConversion rate optimizationتحسين معدّل التحويلEye trackingتتبّع العين
غيته ليندغارد وزملاؤها (2006) عرضوا صفحات مواقع على مشاركين مدة 50 جزءًا من الألف من الثانية، فجاءت أحكامهم على جاذبيتها البصرية متسقة مع أحكامهم بعد مشاهدة أطول. الانطباع الأول أسرع من القراءة. ودراسات تتبّع العين (Eye tracking) في مجموعة نيلسن نورمان، وهي شركة أبحاث في تجربة المستخدم لا علاقة لها بشركة نيلسن لأبحاث السوق، وجدت في تحديثها سنة 2018 أن 57% من وقت المشاهدة يقع فوق الطيّة (Above the fold)، أي فيما يظهر قبل التمرير، و74% في أول شاشتين، بعد أن كانت النسبة 80% في دراستها سنة 2010 (Fessenden، 2018). أعلى الصفحة ليس مساحة للشعار والصورة الجميلة وحدهما؛ هو المساحة التي يقرّر فيها الزائر أن يبقى.
الصفحة الرئيسية بترتيب القصة Miller 2017 · Lindgaard et al. 2006 · Fessenden 2018
مخطّط صفحة من الأعلى إلى الأسفل، والخط المتقطّع هو الطيّة. القسم الملوّن هو ما يقرّر فيه الزائر أن يبقى.
ميلر (2017) يرتّب الصفحة الرئيسية بترتيب القصة: في القسم الأول (Hero section) عنوان يقول ماذا تقدّم وكيف يحسّن حياة العميل، وزر الدعوة المباشرة، ثم الرهان، ثم القيمة، ثم المرشد بجملة التعاطف وأدلة السلطة، ثم الخطة، ثم الزر مرة أخرى. والتسلسل البصري (Visual hierarchy) يخدم هذا الترتيب: العنوان أكبر عنصر، والزر أوضح لون. وتحسين معدّل التحويل (Conversion rate optimization) يبدأ من هنا لا من لون الزر: ارسم الصفحة على ورقة بصناديق فارغة قبل أي تصميم، وهذا هو المخطّط (Wireframe).
التطبيق: الصفحة على ورقة The page on paper
- الشاشة الأولى: العنوان بالرغبة الواحدة ونتيجتها، وسطر تحته يزيل الغموض، وزر الدعوة المباشرة، وصورة للعميل بعد النجاح لا للمنتج وحده.
- الشاشة الثانية: سطر الخسارة، ثم القيمة في ثلاث نقاط، ثم جملة التعاطف وشريط الأدلة.
- الشاشة الثالثة: الخطة بثلاث خطوات، والدعوة الانتقالية، ثم الزر المباشر مرة أخيرة. واختبر الصفحة كلها باختبار الثواني الخمس من الفصل الأول.
الملاحق
كيف تتكامل الأفكار، من أي قرار تبدأ، والقاموس
Appendixالملحق 1
القصة في جملة واحدة
The story, in one sentenceاختبر وضوحك في خمس ثوانٍ قبل أي إبداع (الضجيج)، واجعل العميل بطلًا يريد شيئًا واحدًا (البطل)، واكتب مشكلته بثلاث طبقات وشرير واحد (المشكلة)، وادخل القصة مرشدًا قريبًا وقادرًا (المرشد)، وأعطه ثلاث خطوات ووعدًا يزيل خوفه (الخطة)، واطلب بوضوح في ثلاثة أماكن (الدعوة)، وارفع الرهان بجرعة صغيرة ثم ارسم النجاح ومن يصبح (الرهان)، واحفظ القصة كلها في جملة واحدة (الجملة)، ثم رتّب صفحتك الرئيسية بترتيبها (الصفحة). العميل كثيرًا ما يختار المنتج الذي فهمه أسرع، لا الأفضل.
الملحق 2
من أي قرار تبدأ؟
Decision indexلا تقرأ الفصول بالترتيب حين تكون أمام قرار. ابحث عن جملتك في العمود الأول، وافتح الفصول المقابلة لها فقط.
| القرار | الفصول |
|---|---|
| العملاء لا يفهمون ما نبيعه من أول مرة | لماذا لا تُفهم · الجملة الواحدة |
| صفحتنا تتحدث عنّا أكثر مما تتحدث عن العميل | العميل بطلًا · المرشد |
| نشرح المنتج جيدًا ولا يشتري أحد | المشكلة والشرير · الرهان |
| العملاء يقتنعون ثم يتردّدون قبل الدفع | الخطة · الدعوة إلى الفعل |
| كل واحد في الفريق يصف المشروع بطريقة مختلفة | الجملة الواحدة · العميل بطلًا |
| الزوار يدخلون الصفحة ويخرجون بسرعة | الصفحة الرئيسية · لماذا لا تُفهم |
| لا نعرف كيف نبدو خبراء دون تكبّر | المرشد · الصفحة الرئيسية |
| الإعلانات تجلب نقرات ولا تجلب رسائل | الدعوة إلى الفعل · المشكلة والشرير |
الملحق 3
قاموس المصطلحات
Glossary · 54 termsكل المصطلحات التي ظهرت في شرائط «مصطلحات الفصل»، مرتّبة أبجديًا بالإنجليزية كما ستقابلها في أي اجتماع، مع ترجمتها ورقم الفصل.
الملحق 4
الكتاب نفسه
Building a StoryBrand · Donald Miller · 2017الكتاب سهل القراءة ومكتوب لأصحاب المشاريع، وما يزيد فيه على هذا الكتيب هو ما لا يُلخَّص: أمثلة ميلر من عمله مع الشركات، والتمارين التي يملؤها القارئ لكل عنصر من عناصر القصة. إن كنت ستعيد كتابة صفحتك الرئيسية فعلًا، فاقرأه قبلها، واحتفظ بهذا الكتيب على مكتبك لتعرف لماذا يعمل كل عنصر وأين حدوده.
عن الكتاب: Miller, D. (2017). Building a StoryBrand: Clarify Your Message So Customers Will Listen. HarperCollins Leadership. هذا الكتيب عمل مستقل من إعداد شريف القاضي، غير مرتبط بالمؤلف أو الناشر، وهو تطبيق وتعليق لا بديل عن الكتاب: الفصول مرتّبة بحسب قرار المسوّق لا بحسب فصول الكتاب، ولم يُنقل منه نص ولا رسم. كل الرسوم مرسومة من بيانات الدراسات المذكورة تحت كل فصل. الأمثلة الموسومة بـ«في عالمك» توضيحية بأرقام مصطنعة ما لم يُذكر مصدر.
خذه معك: 21 صفحة A4، الرسوم نفسها ثابتة
الـPDF يحمل الفصول الـ9 كلها بالرسوم والأمثلة والملاحق، بلا بريد وبلا تسجيل.
من أخذ حقيبة الأدوات يعرف بكل كتيب جديد في السلسلة يوم صدوره.
